محمد جواد مغنية
16
في ظلال نهج البلاغة
سبحانه : « . . . أن السماء والأرض كانتا رتقا ففتقناهما - 30 الأنبياء » . وصوامت : مغلقة . والرصد والراصد : المراقب . والثاقب : المضيء . والنقاب : جمع نقب ، وهو الطريق في الجبل . وتمور : تضطرب . وبأيده - بسكون الياء - بقدرته . والجو : الهواء . والفضاء : بين الأرض والسماء . والفلك : مدار الكوكب . الإعراب : فاعل يستصعب ضمير مستتر يعود إلى ما خلق ، فكيف محلها النصب على الحال ، والعامل بها محذوف ، وهو من باب حذف الثاني لدلالة الأول عليه أي على أية حال يستصعب ، والمنشىء خبر لمبتدأ محذوف أي هو المنشىء ، وأجناسا نصب بنزع الحافض ، وقيل : حال ، وبدايا صفة لأجناس ، أو خبر لمبتدأ محذوف أي هي بدايا ، وحزونة مفعول ذلل ، ومحل إذ الجر بإضافة بعد ، وآية مفعول ثان لجعل ، وممحوة صفة لآية . المعنى : ( قدر ما خلق فأحكم تقديره ) . أراد سبحانه أن يوجد الخلائق على وضع معين ، فوجدت كما أراد ، وعلى أحسن وجه وأكمله : « فتبارك اللَّه أحسن الخالقين - 14 المؤمنون » . وفي رواية : إن سائلا قال للإمام الرضا ( ع ) : ما معنى قدر قال : تقدير الشيء من طوله وعرضه . قال السائل : ما معنى قضى قال الإمام : إذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مرد له . ( ودبره فألطف تدبيره ) . التدبير حسن التصرف ، ولطفه أعلى مراتب الحسن ، والمعنى ما من شيء في الكون من صغير أو كبير إلا وتشمله عناية اللَّه ولطفه في التدبير والسير على قانون ثابت وحكيم إلى غاية معينة ، ومعنى هذا ان كل كائن جزئيات كان أم كليا فهو مفتقر اليه سبحانه تماما كما هو مفتقر اليه في أصل وجوده . ( ووجهه - إلى - مشيئته ) . كل شيء خاضع لمشيئة اللَّه وارادته ، وهي تسير به على نظام ، والى غاية ، ويتجلى نظام الكواكب في بعد بعضها عن بعض